مروان خليفات
181
وركبت السفينة
49 - مسند أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري ت / 249 ه . 50 - مسند أبي عبد الله محمد بن يوسف الصبي الفرياني . هذه خمسون مسندا مفقودة وهناك غيرها الكثير . وذكر الكتاني في الرسالة المستطرفة ، اثنين وثمانين مسندا ، وقال : " والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه " ( 1 ) ! ! وقال الدكتور محمود الطحان : " المسانيد التي صنفها الأئمة المحدثون كثيرة ربما تبلغ مائة مسند أو تزيد " ( 2 ) . هل هناك ما هو أعظم من هذه الخسارة ؟ ! لقد فقدنا أكثر من ثمانين مسندا وهذه حقيقة لا يستطيع إنكارها أحد . إن لأحمد بن حنبل مسندا كهذه المسانيد ، وفيه ثلاثون ألف حديث ؟ ! ! وليس من المنطق السليم أن يقال إن هذه المسانيد والموطآت قد وجدت مضامينها في كتب الصحاح الستة ، إذ لا دليل على ذلك ، فإذا نظرنا إلى كتب السنن سنجد أن كل كتاب منها يحوي من الأحاديث ما لا يحويه غيره وبأعداد كبيرة . ويعترف شيخ الإسلام السيوطي أن هناك كتب حديث أخرى لم تصل إلينا . فحين تعرض لحديث : ( اختلاف أمتي رحمة ) قال : " ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا " ( 3 ) . فكلام السيوطي هنا يدل على أن هناك كتب سنن للحفاظ لم تصل إلينا . ولرشيد رضا شهادة في ضياع بعض كتب الحديث ، فقد قال في تقديمه لكتاب الإعتصام للشاطبي : " وقد تركت تصحيح بعض الأحاديث والآثار التي أحفظها من
--> 1 - ص 55 ، وراجع هذه المسانيد المذكورة وغيرها في الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة ، محمد بن جعفر الكتاني : ص 47 - 55 ، وراجع مقدمة فواز أحمد زمرلي على مسند فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) للسيوطي . 2 - أصول التخريج ودراسة الأسانيد : ص 40 . 3 - انظر ضعيف الجامع الصغير وزياداته ، الألباني 1 / 111 .